المهدوى / ابن بري / السقاقسي / مؤلف مجهول
المجيد في إعراب القرآن المجيد 17
أربعة كتب في علوم القرآن
ينبغي أن يقدّم فيه إلّا ذكر اللّه [ تعالى ] ، فلو « 58 » ذكر الفعل وهو لا يستغني عن فاعله لم يكن ذكر اللّه مقدّما وكان في حذفه مشاكلة اللفظ للمعنى ، كما تقول في الصّلاة : اللّه أكبر ، ومعناه : من كلّ شيء ، ولكن يحذف ليكون اللفظ في اللسان مطابقا لمقصود القلب وهو أن لا يكون في القلب إلّا ذكر اللّه ) . وردّ الأول بأنّه لو كان للتخفيف لجاز إظهاره وإضماره لكلّ « 59 » ما يحذف تخفيفا . قلت : قوله : لأنّه موطن لا ينبغي أن يقدّم فيه إلّا ذكر اللّه ، لا يقتضي « 60 » وجوب الحذف بل يقتضي التقديم . وقوله : وكان في حذفه مشاكلة اللفظ للمعنى ، قد يمنع له أيضا أن المشاكلة تقتضي وجوب الحذف . انتهى . « اسم » : فيه خمس لغات « 61 » : كسر الهمزة وضمّها . وسم : بكسر السين وضمّها ، وسمّى : مثل هدى . ومادّته عند البصريين : ( س م و ) سين وميم وواو ، وعند الكوفيين : ( وس م ) واو وسين وميم . م : ورجّح الأول بأسماء وسمّي وسمّيت وأسميت . ولو كان على ما قال « 62 » الكوفيون لقيل : أوسام ووسيم ووسمت وأوسمت . انتهى . والاسم : هو اللفظ الدالّ بالوضع على موجود في العيان إن كان محسوسا ، وفي الأذهان إن كان معقولا ، من غير تعرّض ببنيته للزمان ومدلوله هو المسمّى « 63 » . ( 5 أ ) والتسمية جعل ذلك اللفظ دليلا على المعنى ، فهي أمور ثلاثة متباينة ، فإذا أسندت حكما إلى لفظ اسم فتارة يكون حقيقة نحو : زيد اسم ابنك « 64 » ، وتارة يكون مجازا . وهو حيث يطلق الاسم ويراد به المسمّى كقوله تعالى : تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ « 65 »
--> ( 58 ) من د . وفي الأصل : فلو لا . ( 59 ) د : لا يكون في القلب ذكر إلّا اللّه . ( 60 ) د : ينتفي . ( 61 ) ينظر : الزاهر 1 / 148 ، المنصف 1 / 60 ، الإنصاف 16 . ( 62 ) ( ما قال ) : ساقط من د . ( 63 ) البحر المحيط 1 / 16 ، الدر المصون 1 / 17 . ( 64 ) د . أبيك . ( 65 ) الرحمن 78 .